أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

382

غريب الحديث

حتى يعود ملحا ( 1 ) . وقوله : في مثل مرئ النعامة - يعني مجرى الطعام والشراب ، وليس بالحلقوم ، هو غيره أدق ( 2 ) منه وأضيق ، وإنما هذا مثل ضربه يقول : ليس يأتينا شئ إلا ضيقا نزرا على نحو ما يدخل في مرئ النعامة . حديث صلة ( * ) بن أشيم [ رحمه الله - ( 3 ) ] وقال أبو عبيد : في حديث صلة بن أشيم طلبت الدنيا مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا ، أما أنا فلا أعيل فيها ، وأما هي فلا تجاوزني ، فلما رأيت ذلك قلت أي نفس جعل رزقك كفافا فاربعي ( 4 ) ، فربعت ولم ( 5 ) تكد ( 6 ) .

--> ( 1 ) وفي المغيث ص 571 : ( في حديث الأحنف : نزلنا سبخة نشاشة - يعني البصرة يقال : نش الغدير نضب ماؤه . وسبخة نشاشة تنش مث البز والقدر تنش - إذا أخذت في الغليان يعني ما ظهر من ماء السباخ فينش فيها ويعود ملحا . وقال أبو مهدية : الأرض النشاشة التي يجف ثراها ولا ينبت مرعاها والنشاشة كذلك ) . ( 2 ) كذا في النسخ والمغيث ص 544 وفي ر : أرق . ( * ) صلة بن أشيم العبدي أبو الصهباء تابعي مشهور ثقة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره قتل في أول ولاية الحجاج بن يوسف على العراق سنة 75 ه‍ ( انظر الإصابة 3 / 260 ) . ( 3 ) من مص . ( 4 ) زاد في ل : قال . ( 5 ) في ل : لما - خطأ . ( 6 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن عن أبي الصهباء صلة بن أشيم - الحديث في كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1 ص 99 والفائق 2 / 103 وفيه ( المظنة المعلم من ظن بمعنى علم - أي المواضع التي علمت فيه الحلال . لا أعيل : لا أفتقر من العيلة . فاربعي - أي اقيمي واستقرى وارضى بالقوت من ربع بالمكان حذف خبر كاد أي ولم تكد تربع ) .